النسخة الكاملة
أخبار اليمن أخبار عربية أخبار أجنبية الأخبار السياسية مال وأعمال فن وثقافة علوم وتكنولوجيا مقالات منوعات فيديو ترفيه الرياضة تقارير عالم المرأة معلومات صحيه مهمه نعائم نيوز اختار لكم اكلات سريعه ومنوعه مبادرة نعائم للمحبة و السلام التماسك المجتمعي (Community cohesion) مكتب الصناعه والتجارة المجتمع إستطلاعات رأي ادارة عام شرطة تعز الصور ادارة عام شرطة تعز أنشطة منظمة NFOD مركز صحي...في كل خطوة حياة
إتصل بنا من نحن سياسة الاستخدام

راتبي في المصيف، وأنا في الجحيم!"

٩ نوفمبر, ٢٠٢٥ الساعة ٢:٣٣ مساءً
القراءات : 1078

نعائم خالد 

في بلاد العجائب، حيث تُرفع الرواتب وتُخفض كما تُرفع الأعلام وتُخفض في المناسبات الوطنية، قضيت أحد عشر شهرًا وأنا أراقب راتبي وهو يمارس رياضة الغياب الطويل. لا هو في البنك، ولا هو في الجيب، ولا حتى في الأحلام. فقط في ملفٍ يتيمٍ في وزارة الخدمة المدنية، يتقلب بين "رفع" و"خفض"، وكأنهم يزنون كرامتي على ميزان حساس.

أنا موظفة، نعم، ولستُ متسللة من خلف الجدران. نقلتُ عملي بشكل قانوني، لكن يبدو أن القانون في بلادنا يُطبّق حسب المنطقة الجغرافية، وحسب جنس المواطن، وحسب مزاج الموظف المختص. وحظي؟ حظي أني بنت تعز، المدينة التي تُعاقب على جمالها، وتُحاصر على صمودها، وتُنسى في طوابير الإنصاف.

في يومٍ كهذا، تذكرتُ الأصحاب. يا ما أكثرهم حين تعدّهم، ويا ما أقلّهم حين تحتاجهم. بعضهم اختفى مع أول فاتورة كهرباء، وبعضهم ذاب مع أول طلب سلفة، والبقية مشغولون بتصوير قهوتهم الصباحية على إنستغرام بينما أنا أعدّ قهري على أصابعي.

الحياة؟ متطلباتها تنهشني كضريبة غير معلنة. الديون تتكاثر كأنها تتناسل في الظلام، وأنا أحاول أن أخلق لي مصدر رزق آخر، لكن يبدو أن "المصدر" قرر أن يكون عبئًا إضافيًا، لا دخلًا إضافيًا. تعبت، والله تعبت. وشعرت بقهر الرجال، وأنا امرأة، لكن القهر لا يفرّق بين جنسٍ وآخر، فقط يختار من يرهقهم أكثر.

وفي تعز، وفي اليمن عمومًا، لا أحد يشتكي وحده. كلنا نئن، لكن بصوتٍ منخفض، كي لا نزعج من لا يسمعنا أصلًا. نعيش في مسرحية عبثية، أبطالها موظفون بلا رواتب، وأشرارها ملفات لا تُفتح، ومخرجها مجهول الهوية.

لكننا نضحك، نضحك كي لا نبكي. نكتب كي لا نختنق. ونحلم، رغم أن الحلم صار رفاهية لا يملكها إلا من لا يعرف الواقع.

 



● أخبار ذات صِلة

لما يكون عندك شعور بالنقص… ومعه حب عظمة!

٢٥ فبراير, ٢٠٢٦ 148

من يراقب النص… قبل أن يراقبنا النص؟

٢١ فبراير, ٢٠٢٦ 594

ثلاث وزيرات في اليمن… خطوة أمل أم ديكور سياسي؟

٧ فبراير, ٢٠٢٦ 832

صدمة… لكنها أيقظتني أكثر

٢٧ يناير, ٢٠٢٦ 334

حين يتكلم الضمير… تصمت المزايدات

٦ يناير, ٢٠٢٦ 604

أصناف البشر بين الذكاء والغباء… قراءة في طبيعة السلوك الإنساني وانعكاسها على واقع

٢٢ نوفمبر, ٢٠٢٥ 320

نعائم نيوز الاخبارية NaimNews ©2026
تطوير: شركة تطبيقات الويب العربية AwA