ثلاث وزيرات في اليمن… خطوة أمل أم ديكور سياسي؟

ثلاث وزيرات في اليمن… خطوة أمل أم ديكور سياسي؟
ثلاث وزيرات في اليمن… خطوة أمل أم ديكور سياسي؟

نعائم خالد 

في لحظة تُشبه نسمة هواء تدخل غرفة خانقة، جاء إعلان حصول النساء في اليمن على ثلاث حقائب وزارية ليوقظ فينا شيئًا من الأمل. خطوة صغيرة في ظاهرها، لكنها تحمل رمزية كبيرة في بلدٍ اعتادت فيه المرأة أن تقف طويلًا أمام أبواب القرار، تنتظر أن يُفتح لها نصف فتحة فقط.

وجود النساء في التشكيل الحكومي ليس حدثًا عابرًا، بل إشارة واضحة إلى أن صناعة القرار لم تعد حكرًا على الذكور، وأن حضور المرأة لم يعد مجرد احتمال، بل واقع يفرض نفسه. هذا وحده كافٍ ليجعلنا نشعر بأن النفق الذي طال الحديث عنه قد بدأ يضيء، ولو بخيط ضوء خجول.

لكن…  

يبقى السؤال الذي يهمس في الخلفية:  

هل سيكون صوتهن مسموعًا فعلًا، أم ستُحاصرهن العقول الذكورية التي اعتادت أن ترى المرأة “ديكورًا” يُجمّل الصورة ويُقال من خلاله إن اليمن تهتم بالمرأة؟

هذا التخوّف مشروع، بل واقعي، لأن التجارب السابقة علمتنا أن وجود المرأة في المناصب لا يعني دائمًا امتلاكها سلطة القرار. أحيانًا تُمنح الكرسي، لكن يُسحب منها الميكروفون. تُمنح اللقب، لكن تُحاصر في التنفيذ. ومع ذلك، يبقى الأمل قائمًا بأن هذه المرة مختلفة، وأن النساء الثلاث لن يكنّ مجرد أسماء في قائمة، بل فاعلات، مؤثرات، وصاحبات بصمة.

يا رب…  

اجعل هذا التخوّف مجرد سراب،  

واجعل فرحتنا بوجود نساء في الحكومة فرحة تدوم،  

واجعل حضورهن بداية لمرحلة جديدة تُكتب فيها السياسات بلغة أكثر عدلًا،  

وتُصنع فيها القرارات بعقلٍ يرى الإنسان قبل النوع.

وجود ثلاث وزيرات ليس نهاية الطريق، لكنه بداية جميلة تستحق الاحتفاء، وتستحق أيضًا أن نراقبها بوعي، ونساندها بصوتٍ لا يخاف أن يطالب بحق المرأة في أن تكون شريكة حقيقية لا مجرد عنوان

لاتنسى مشاركة: ثلاث وزيرات في اليمن… خطوة أمل أم ديكور سياسي؟ على الشبكات الاجتماعية.