فيروس كورونا: خطة التعافي من الوباء "يجب أن تُعالج تغير المناخ"

فيروس كورونا: خطة التعافي من الوباء "يجب أن تُعالج تغير المناخ"
فيروس كورونا: خطة التعافي من الوباء "يجب أن تُعالج تغير المناخ"

ينبغي أن تدمج معالجة ملف التغير المناخي مع حل الأزمة الاقتصادية الناجمة عن كوفيد 19، بحسب مقترح ستبلغه بريطانيا لحكومات 30 دولة في الأسبوع المقبل.

ويجتمع وزراء البيئة من 30 دولة فى مؤتمر على الإنترنت يستمر ليومين فى محاولة لتحقيق تقدم فى خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

ويطلق على هذا التجمع اسم "حوار بطرسبرغ بشأن المناخ".

وسيركز التجمع على كيفية تنظيم تعافٍ اقتصادي "صديق للبيئة" بعد انتهاء المرحلة الحادة من الوباء.

والهدف الآخر هو التوصل إلى اتفاق دولي بشأن تخفيضات طموحة لانبعاثات الكربون بالرغم من تأجيل المؤتمر الرئيسي " COP26" والذي كان مقررا عقده في غلاسغو في نوفمبر/تشرين الثاني، ولم يحدد بعد تاريخ جديد لانعقاده

 

وقال ألوك شارما، وزير المناخ البريطاني ورئيس مؤتمر "COP26" : "أنا ملتزم برفع سقف الطموح المناخي العالمي حتى نتمكن من تنفيذ اتفاقية باريس (لتثبيت ارتفاع درجة الحرارة عند أقل من درجتين)، فالعالم يجب أن يعمل معا، لأنه يجب أن يتعامل مع وباء فيروس كورونا، ولدعم تعاف اقتصادي صديق للبيئة يتسم بالمرونة بحيث لا يتخلف عنه أحد".

وأضاف: "سنجتمع معا في حوار بطرسبرغ بشأن المناخ لمناقشة: كيف يمكننا تحويل الطموح إلى عمل حقيقي".

وتستضيف هذا المؤتمر غير الرسمي بريطانيا وألمانيا.

وستشارك البلدان المتقدمة والنامية، إلى جانب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرش ومنظمات المجتمع المدني وقطاع الأعمال. وفي الأسبوع الماضي، حذر غوتيرش من أن تغير المناخ يمثل مشكلة أعمق من الفيروس.

تشكيك

ويُشكك نشطاء البيئة في المؤتمر، فمنذ اتفاق باريس لخفض الانبعاثات ارتفع في الواقع معدل ثاني أكسيد الكربون، ولكنه انخفض الآن بفضل الركود الناجم عن كوفيد 19.

وتقول مؤسسة كير الخيرية للتنمية إنها منزعجة من أن التمويل العام المقدم من البلدان الغنية إلى البلدان النامية للتكيف مع التغير الحتمي في المناخ قد انخفض بالفعل في عام 2018.

وقال سفين هارميلينغ من منظمة كير: "إذا فشلت الحكومات في جعل حوافزها الاقتصادية مستدامة ومنصفة، فإنها ستدفع كوكبنا إلى عُمق أكبر من الاضطراب الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الناجم عن أزمة المناخ".

لقد بدأ الاتحاد الأوروبي بالفعل في تقديم حافز بيئي من خلال ما يعرف بـ "الاتفاق الأوروبي الأخضر". وقال فرانس تيمرمانس، رئيس المفوضية الأوروبية، إن كل يورو ينفق على تدابير التعافي الاقتصادي بعد أزمة كوفيد 19 سيكون مرتبطا بالتحولات البيئية والرقمية.

وغرد قائلا: "إن الاتفاق الأوروبي الأخضر هو بمثابة استراتيجية للنمو واستراتيجية للنصر، إنه ليس ترفا نتخلى عنه عندما نتعرض لأزمة أخرى. فهو أمر ضروري لمستقبل أوروبا".

وفي الوقت نفسه، يبدو أن الصين ماضية في مسارها الإنمائي الحالي القائم على الانبعاثات الكربونية الكثيفة، ويقول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستنقذ شركات الوقود الأحفوري المتعثرة.

وحتى في أوروبا هناك درجة من التراجع ضد فكرة الحافز البيئي.

وقال ماركوس بيبر، عضو البرلمان الأوروبي عن الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني، الذي يصنف يمين وسط، لمجلة "فوكوس" إن خطة الاتحاد الأوروبي الطموحة للاستثمار في التكنولوجيات النظيفة لن تكون ممكنة بعد الآن".

وأضاف: "كان الاتفاق الأخضر يمثل تحديا هائلا للاقتصاد في قمة لياقته، وبعد ما أراقته أزمة كورونا من دماء هذا الاقتصاد فإن الاتفاق بات ببساطة غير قابل للحياة من الناحية المالية".

ولكن اللورد ستيرن، الخبير الاقتصادي البريطاني في مجال المناخ، قال لبي بي سي نيوز: "إن الأولوية الفورية أزمة كوفيد الحالية، ولكن بعد ذلك يتعين علينا أن نبني للمستقبل. وتيمرمانس على صواب وترامب على خطأ. وينبغي علينا أن ننقذ فقط الشركات التي ستسهم في التصدي لتغير المناخ".

وأضاف قائلا: " ليس على هذه الشركات في الوقت الراهن أن تكون ملتزمة بالتكنولوجيا النظيفة، ولكن عليها الالتزام بخفض انبعاثاتها بما يتماشى مع الأهداف الدولية".

لاتنسى مشاركة: فيروس كورونا: خطة التعافي من الوباء "يجب أن تُعالج تغير المناخ" على الشبكات الاجتماعية.

المصدر : bbcعربي