نساؤنا.. قلاع الوعي وفولاذ الإرادة: حين تُنحت العزيمة في جبال تعز

نساؤنا.. قلاع الوعي وفولاذ الإرادة: حين تُنحت العزيمة في جبال تعز
نساؤنا.. قلاع الوعي وفولاذ الإرادة: حين تُنحت العزيمة في جبال تعز

نعائم خالد

في تعز، حيث تُنحت العزيمة من صمّ الجبال، وحيث الصبر ليس مجرد انتظار بل هو فعلُ مقاومة وبناء، تجلّى مشهدٌ مهيبٌ من التلاحم النسوي. لم يكن لقاءً عابراً، بل كان إعلاناً صريحاً لكينونة المرأة التي ترفض التهميش، واحتفاءً بالقوة التي لا تلين حين تستند إلى الحق والقانون. كم هم أولئك النساء اللواتي يضعن أناملهن على نبض المدينة، يزرعن الأمل في كل زاوية، ويدفعن بعجلة المجتمع إلى آفاقٍ أرحب من العدالة والشراكة والتضامن.

#القاضية إشراق المقطري: الرمز الذي يجمع والمنارة التي تضيء

بكل فخر واعتزاز، نرفع هاماتنا شكراً لمعالي وزيرة الشؤون القانونية، القاضية إشراق المقطري. لقد كانت بتواجدها بيننا، وبكلماتها التي عبرت إلينا بالرغم من فيض انشغالاتها، جسراً من الثقة. حضورها لم يكن تشريفاً للمكان فحسب، بل كان تثبيتاً لأركان الوعي القانوني لدى نساء تعز. ناقشت القضايا بعمق مَن يحمل همّ الوطن والعدالة، وأثبتت أن المرأة في هرم الدولة هي صمام أمان الحقوق، والمحرك الفعلي لصناعة المستقبل. جاءت كلماتها كصدى يقودنا إلى مزيد من التمكين، وتلقّفنا منها درساً في التفوق المدني والالتزام بالقانون كأداة بناء لا كأداة صراع.

#أصواتٌ كـ الرعد وسندٌ لا يميل

إلى الصديقتين هيفاء الشرعبي وأنيسة الحمزاوي، لقد كانت كلماتكما القوية اليوم كوقع الرعد على صدى الأرض؛ أثلجت صدري وأمدتني بقوةٍ كنتُ أطمح إليها. أنتنّ "العُروة الوثقى" التي أتوكأ عليها لنوجد كينونتنا ونفرض احترامنا بوعينا وعلمنا. في حضوركنّ يتزايد اليقين بأن صوت المرأة عندما يحكي تجربتها يصبح صوت المجتمع حين ينهض من كبوته. نُدرك أن الشجاعة ليست انطلاقاً من ضعف، بل هي نداء إلى واجبٍ اجتماعيٍ أعمق من المصالح الفردية.

ولا يكتمل عقد الفخر إلا بذكر القامات التي صنعت الفارق بوجودها؛ المحامية رغد المقطري وآمال الشميري، ومقدمة الأمسية المتألقة رانيا عبد الله التي أدارت اللقاء بذكاء وحضور. ومعكنّ تيسير عقلان وهناء الشرجبي، اللواتي يمثلن العطاء المتجدد الذي لا يعرف الكلل. أما النخبة التي اعتلت المنصة، فكل واحدة منهن كانت طوداً شامخاً نحتمي بظله ونفخر بمنجزاتهن. إنهنّ مثالٌ حيّ للتماسك بين العلم والعمل، بين الحاضر والمستقبل، بين الحقوق والواجبات. إن حضوركنّ يسهِم في تشكيل وعيٍ جماعي يسعى إلى عدالةٍ أصلية لا تقبل التجزيء، وإلى احتضانٍ شاملٍ يتيح للمرأة أن تكون فاعلةً في كل مناحي الحياة.

#رسالة الوفاء: اليد اليمنى في العتمة

وفي ذروة هذا التلاحم، برزت رسالة نسيم العديني الموجهة للقاضية إشراق المقطري كعهدٍ مكتوب بالوفاء: "نحن معكِ، ونحن اليد اليمنى لكِ". هي رسالة تدرك حجم التحديات، وتؤكد للقاضية أننا الكتف الذي لا يميل. فإذا ما ضاق بهذا الوطن "النفق المظلم"، سنكون نحن المشاعل التي تشق العتمة، والقوة التي لا تترك رفيقتها وحيدة. هذه الرسالة ليست مجرد كلماتٍ رصينية، بل تعبيرٌ عن ارتباطٍ حقيقي بمصيرٍ واحد، وبمستقبلٍ لا يقبل التهاون في حقٍ من الحقوق الأساسية للمرأة وللمجتمع ككل.

مع كامل المعذرة والتقدير لمن سقطت أسماؤهن سهواً من القلم، لكنهن في القلب والذاكرة قامات لا تُنسى. نحن نساء تعز، لسنا استثناءً في التاريخ، بل نحن من يكتبُهُ بمداد الوعي وعرق النضال. نحن من يحفظ الحاضر ويصوغ المستقبل، ونصوغ بفخرٍ قصتنا المشتركة كأغنيةٍ تفوح منها رائحة الشجاعة والكرامة.

نحن نساء تعز: كُنَّا، ونبقى، صُناعَ العزمِ والكرامة، رافعاتِ النورِ في كل دربٍ يعانقُ الحقيقة، وراياتٍ للحقوق لا تُقهر.

لاتنسى مشاركة: نساؤنا.. قلاع الوعي وفولاذ الإرادة: حين تُنحت العزيمة في جبال تعز على الشبكات الاجتماعية.

المزيد من الصور حول نساؤنا.. قلاع الوعي وفولاذ الإرادة: حين تُنحت العزيمة في جبال تعز:

نساؤنا.. قلاع الوعي وفولاذ الإرادة: حين تُنحت العزيمة في جبال تعز
نساؤنا.. قلاع الوعي وفولاذ الإرادة: حين تُنحت العزيمة في جبال تعز
نساؤنا.. قلاع الوعي وفولاذ الإرادة: حين تُنحت العزيمة في جبال تعز
نساؤنا.. قلاع الوعي وفولاذ الإرادة: حين تُنحت العزيمة في جبال تعز
نساؤنا.. قلاع الوعي وفولاذ الإرادة: حين تُنحت العزيمة في جبال تعز