«حرب» بين الاتّحاد الإنكليزي والأندية

«حرب» بين الاتّحاد الإنكليزي والأندية
«حرب» بين الاتّحاد الإنكليزي والأندية

بعد إلحاقه خسائر فادحة بأندية «البريميرليغ»، بدأت تداعيات كورونا تنعكس على هيكلية المنافسات المحلية في إنكلترا. لم تنحصر الخسائر بتأجيل الدوري الممتاز من دون ضمان استمراره وحسب، فقد صدر قرار جديد يقضي بإلغاء منافسات الدرجات الدنيا ما أغضب العديد من الجهات، كما أثار مخاوف أندية النخبة جرّاء احتمال انسحاب هذا الإجراء على دورياتها. ناقوس الخطر يقرع في إنكلترا والاتّحاد في مأزق كبير

قرّر الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم إلغاء مختلف المسابقات دون دوري الدرجة الخامسة للرجال (دوري المناطق) وشطب جميع النتائج، إضافةً إلى دوريات الكرة النسائية دون الدرجتين الممتازة والأولى على خلفية انتشار فيروس كورونا. يتألف الدوري الإنكليزي من خمس درجات رئيسية، وقد شمل قرار الإلغاء البطولات المناطقية الفرعية المؤهلة إلى الدرجات التصنيفية، ما يحول دون ترقية أو هبوط أيّ نادٍ في هذه الدوريات.

وذكرت قناة «بي بي سي» البريطانية أن القرار جاء في ظلّ ازدحام الجداول وضيق الوقت، وقد يطال البطولات «الثانوية» في الدرجات الأولى. من جهته، أكد اتّحاد كرة القدم الإنكليزي في بيان أنه يراجع كل الخيارات «لإكمال استحقاقات كأس الاتحاد الإنكليزي للرجال (وصل إلى دور ربع النهائي)، إضافةً إلى بعض المسابقات الأخرى، غير أن الأمر مرهون بانحسار كورونا من عدمه». ثم تابع في هذا السياق «هذه الظروف صعبة على كرة القدم الإنكليزية وجميع القرارات المتّخذة تصبّ في مصلحة اللعبة. اهتمامنا الأساسي سيكون دائماً سلامة ورفاهية الأندية واللاعبين والموظفين. رغم صعوبة الإجراء، تأخذ الخطوات في الاعتبار التأثير المالي على الأندية، والعدالة في تحديد نتائج الموسم مع مراعاة سلامة الدوريات. سوف ننسّق أيضاً مع الفرق النسائية من أجل إكمال الموسم في النطاقات المستطاعة بأكثر شكل ممكن ولائق».
قرارٌ أثار غضب العديد من الأندية، خاصة تلك التي ضمنت ترقيتها سلفاً، مثل فوكسهول موترز وجيرسي بولز للرجال. فاز هذا الأخير بجميع مبارياته الـ27 في دوري كرة القدم للمقاطعات المشتركة، وكان يبتعد بـ20 نقطة في الصدارة


من جهته، عبّر رئيس مجلس إدارة ساوث شيلدز جيف طومسون عن إحباطه قائلاً: «لقد خُذلنا بشدة. سنقوم بالكتابة إلى الاتحاد الإنكليزي بأشدّ العبارات الممكنة سعياً للحصول على استئناف». ثم تابع «هناك تأثير كبير لهذا القرار على الصعيد المالي. لقد استثمرنا بكثافة هذا العام وسيؤثر الإلغاء سلباً على مؤشر إيرادات الموسم المقبل».
على الجانب الآخر، لم تنحصر ردات فعل بعض الأندية على الغضب وحسب، بل امتدّت للتفكير باتخاذ إجراءات قانونية ضد الاتحاد الإنكليزي. فقد أصدر متصدر القسم الشمالي نادي ساوث شيلدز بياناً رسمياً يستنكر من خلاله قرارات الاتحاد «المجحفة»، موضحاً: «لا نفهم سبب التعجل وراء إنهاء موسم دوري الهواة بهذه السرعة. سنرسل إلى الاتّحاد الإنكليزي رداً شديد اللهجة لكي يعرف موقفنا، وسنسعى للطعن ضد القرار عبر اللجوء إلى القانون».
وعبّر فريق بارنسلي للسيدات عن غضبه في بيانٍ رسمي متّهماً الاتّحاد «بعدم أخذ كرة القدم للسيدات على محمل الجد»، مضيفاً أن النادي «سيتّخذ الإجراءات الضرورية لإجبار الاتّحاد على اتخاذ القرار الصائب».
هكذا، يواجه الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم اتّهامات بتعامله مع فرق الدوري الأدنى بشكل مختلف عن الأطراف المحترفة. سبق للاتحاد أن أعلن تأجيله «للبريميرليغ» حتى آخر شهر نيسان، غير أن التعليق قد يستمر لوقتٍ أطول بدون ضمان عدم الإلغاء، ما يعرّض الاتحاد لضغوطات أكثر.

لاتنسى مشاركة: «حرب» بين الاتّحاد الإنكليزي والأندية على الشبكات الاجتماعية.

المصدر : الأخبار