فيروس كورونا: عدد الوفيات جراء الوباء يتجاوز 50 ألفا

فيروس كورونا: عدد الوفيات جراء الوباء يتجاوز 50 ألفا
فيروس كورونا: عدد الوفيات جراء الوباء يتجاوز 50 ألفا

تجاوزت حصيلة الوفيات جراء الإصابة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة 50.000 حالة، لتكون بذلك صاحبة أكبر عدد للوفيات في العالم بسبب الفيروس القاتل.

ووفقاً لأحدث البيانات التي أعلنتها جامعة هوبكينز، فقد سجلت خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية 3000 حالة وفاة، وهناك الآن أكثر من 870 ألف إصابة مؤكدة على مستوى البلاد.

وتأتي هذه الأخبار القاتمة بالتزامن مع إعادة فتح أجزاء من الولايات المتحدة بعد عدة أسابيع من الإغلاق.

وفي ولايات جورجيا، وألاسكا وأوكلاهوما، بدأت بعض صالونات تصفيف الشعر وصالات البولينغ وأعمال تجارية أخرى العودة إلى مزاولة نشاطها اعتبارا من يوم الجمعة.

وسجلت في الولايات المتحدة حتى الآن أعلى عدد للوفيات والإصابات مؤكدة في العالم، ولكن في المقابل، فإن عدد سكان هذه الدولة يبلغ 330 مليون نسمة، وهو أكبر بكثير من عدد سكان الدول الأخرى الأشد تضرراً مثل إسبانيا وإيطاليا.

 

وقالت الدكتورة ديبورا بيركس، منسقة فريق عمل البيت الأبيض الخاص بفيروس كورونا، إن البلاد "لديها أحد أدنى معدلات الوفيات في العالم بأسره".

وعندما يجري حساب نسبة الوفيات على أساس عدد السكان، فإن معدل الوفيات المعلن في الولايات المتحدة يبلغ 1.4 في المئة، وهو أقل من إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وبلجيكا والمملكة المتحدة.

تقرير قاتم، ولكن لا يعبر عن مجمل الصورة

تحليل روبرت كاف، مسؤول قسم الإحصاءات في بي بي سي

تتربع الولايات المتحدة على رأس القائمة من حيث عدد الوفيات جراء فيروس كورونا، ولكن هذا ليس إلا جانباً فقط من الصورة الكاملة.

جزء من السبب في ذلك هو ارتفاع عدد السكان. فدول أوروبية عدة أعلنت عن نسب وفيات أعلى من الولايات المتحدة مقارنة بالعدد الإجمال للسكان، وهو ما يسمى بحصة الفرد، أي نسبة الوفيات إلى عدد السكان. كما أن نسب الوفيات التي أعلنت عنها أوروبا ككل، هي في الحقيقة الأعلى في العالم.

ولكن يجب الحذر عند التحدث عن دول هائلة الحجم، ومقارنتها بهذه الطريقة.

فالصورة في مدينة نيويورك مثلاً مختلفة تماماً عما هي عليه في سائر الولايات المتحدة، والأمر ينطبق أيضاً على بقية الدول.

وقد شهدت إيطاليا هجمتين لوباء كورونا، واحدة في شمال البلاد الذي يحتاج إلى الرعاية الصحية، والأخرى في الجنوب، في منطقة أقل ثراءا.

كما تعتمد معدلات الوفيات أيضاً على الكيفية المتبعة في إجراء الإحصاء، فأرقام فرنسا وبلجيكا مثلا تشمل أيضاً حالات يشتبه بأنها ناتجة عن كورونا، الأمر الذي جعلها تبدو أسوأ بكثير.

كما أن الارتفاعات الحادة الأخيرة في عدد الوفيات اليومية في الولايات المتحدة ترجع جزئيا إلى إدراج وفيات "محتملة" بسبب الفيروس ضمنها.

وقالت المراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض في 14 أبريل/نيسان إن الأرقام التي يعلن عنها تتضمن حالات الإصابة المؤكدة، والمحتملة، والوفيات.

وهناك وفيات تنطبق عليها المعايير السريرية والوبائية الخاصة بالإصابة بفيروس كورونا، ولكن لم يتم تأكيدها عن طريق إجراء الاختبار.

كما من المهم الأخذ بالاعتبار أيضاً أن هناك الكثير من حالات الاصابة البسيطة بكوفيد 19 التي لا يتم التبليغ عنها، ما يعني أن معدل حالات الوفاة المؤكدة لفيروس كورونا لا يمثل معدل الوفيات الفعلي الذي يأخذ بالاعتبار كافة الإصابات.

ما هو الوضع الحالي في الولايات المتحدة؟

يأتي ارتفاع حصيلة الوفيات مع بدء عدة ولايات أمريكية تخفيف القيود المفروضة على الاعمال التجارية، على الرغم من تحذيرات من قبل الخبراء، ومن قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وفي جورجيا، حيث يوجد أحد أسرع الجداول الزمنية لإعادة الفتح في البلاد، سيسمح بإعادة فتح صالات البولينغ والنوادي الصحية، وصالونات تصفيف الشعر والعناية بالأظافر ومتاجر الوشم وغيرها من الصالونات والمتاجر المختصة بالعناية الشخصية.

كما ستسمح جورجيا اعتبارا من يوم الاثنين لمطاعم ومسارح باستقبال روادها من جديد.

وخلال مؤتمر صحفي عقده فريق عمل البيت الأبيض الخاص بفيروس كورونا الخميس، قال ترامب إنه "ليس سعيداً على الاطلاق" بقرارات بريان كيمب، حاكم ولاية جورجيا المنتمي إلى الحزب الجمهوري، ولا بقرارات فريقه من الخبراء.

وقال ترامب "أريد للناس في جورجيا أن يكونوا في أمان"، وأضاف "لا أريد لذلك الشيء أن يشتعل (كورونا) لأنك قررت التصرف خارج المبادئ التوجيهية".

من جهته، قام كيمب، عقب انتقادات ترامب، بتشديد بعض الاجراءات المطلوبة في المطاعم من الشروط الصحية واحترام مسافة التباعد الاجتماعي.

ويأتي هذا في وقت يتعرض فيه ترامب أيضاً لنتقادات وردود فعل عنيفة بعد أن اقترح استخدام الحقن بالمطهرات كعلاج محتمل للفيروس.

لاتنسى مشاركة: فيروس كورونا: عدد الوفيات جراء الوباء يتجاوز 50 ألفا على الشبكات الاجتماعية.

المصدر : bbcعربي