لا يملك قراره؟!!!

لا يملك قراره؟!!!
لا يملك قراره؟!!!

عمر الحار

تؤكد شواهد الحال، وعلى كثرتها بان انقلابي عدن لا يملك قراره،وهو مرهون الارادة والمصير للموجه والممول وهذه من الحقائق الاساسية والثابتة عن هذا الفصيل المتمرد ، والخاضع لعملية الاستجابة الطوعية له في كل شؤونه وتصرفاته، مما يعجل بامكانية ذوبانه السياسي وتلاشيه في اية لحظة ممكنة، خاصة بعد ظهور مكون الائتلاف على الساحة الجنوبية وتحركاته النشطة لاملاء فراغها من القوى الوطنية الفاعلة، ويجعل فقاعة الانقلابي قابلة للانفجار في الهواء الطلق دونما الخوف من كل العواقب.
وقرار انقلابي عدن بالامس الاربعاء بتعليق مشاركته في مفاوضات الرياض، مثير لسخرية ولا شي غيرها، لانها ببساطة تسقط ورقة التوت عن عريه السياسي وهزالة مواقفه التي لايجيد حتى التعبير اللفظي عنها ناهيك عن غرقه المبكر في حمى الاضطربات الداخلية التي ستفقده وجوده في اغلب الظن قريبا،فمن يتابع تصاريح وتحركات قياداته خلال الايام القليلة الماضية سيشعر بحجم الازمة والورطة التي يعيشها وعلى اكثر من صعيد، وبالذات دخوله في معركة اعلامية خاسرة مع الشقيقة الكبرى وصاحبة الفضل في الاول والاخير عليه،مما يوحي بفشله الذريع في اختبار نواياه تجاهها ومجاهرته بالعدواة لها والاستعداد حتى لمقاتلها.
اذن انقلابي عدن يمارس الوقاحة السياسية بمختلف اشكالها وانواعها ولا غرابة في ذلك، لانه خلق لمهمة واحدة ووحيدة وهي القيام بالاعمال القذرة نيابة عن مموليه، وعملية  ادار ظهره للرياض اليوم ستظل غير مقبولة ، ولن تغفر له خطيئة التفكير في التمرد عليها والتطاول المعلن بالخروج على ارادتها القاهرة وفي عز النهار.
هذه المستجدات بالطبع ستفرض على المملكة القيام بمراجعة عاجلة  لمواقفها مع انقلابي عدن الذي يضمر لها عدوانا مبطن وخفي ومفضوح النوايا في الوقت نفسه وستجعله اول واخر الخاسرين في ملف التسويات النهائية لقضايا اليمن،وستعمل على اجباره على الموت حيا و على حفر قبره بيديه، وغدا لناظره قريب، وقد علمتنا تجارب التاريخ بان لامجال للرياض في التعامل او التغافل حتى عن احلام مناهضتها في المنام،وبالتأكيد كان هذا المؤشر القاتل لانقلابي عدن غائبا عن وعيه السياسي العدم القائمة على نمطية وافكار الحرب الباردة التي تجاوزاتها البشرية في الالفية الثالثة من التاريخ.
وعود على بدء وصول محافظ عدن الجديد اخينا الشيخ احمد لملس ومدير امنها العميد الحامدي يمكن قراءاتها في خضم التناقضات العاصفة بهذا الكيان المتمرد،وستلقي بظلالها الكثيفة والقاتمة على حضورهم المرتقب بفارغ الصبر من ابناء المدينة التي تعاني الامرين من تصرفات المليشيات غير القابلة للانضباط في اي وقت،وستقف حجر عثرة امام خطط اعادة  الحياة المدنية لعدن واخراجها من مستنقع الازمات وتغريبها عن الواقع.

لاتنسى مشاركة: لا يملك قراره؟!!! على الشبكات الاجتماعية.