ضيوف شبوه

ضيوف شبوه
ضيوف شبوه

عمر الحار 

انقطع عهدها بالزائرين منذ سنين ،شبوة وبلاد اليمن الاخرى ،لم تطأ ثراها اقدام زائر ولا سائح ،وكانت قبلتهم المفضلة من سائر من بلدان العرب اجمعين ،انتهت الحركة السياحية فيها واختفت مظاهرها لعشر سنوات خلت ،منيت فيها اليمن بالنكبات والضياع ولازالت رهينة له ومذبوحة بشفراته في كل حين ولا ضؤ في نهاية النفق لازماتها المعقدة والمركبة والمتداخله والمزمنة والموجهة بالريموت من الخارج .

وشبوة اليوم هي الاستثناء في محافظات اليمن وبالذات المحررة ،ولا ادري كيف تحقق لها ذلك ،بعيدا عن عيون الموجه والرقيب ، ولكنها حقيقة استعادة وجودها واستعادة الدولة لها امرا لاجدال فيه ،وان كانت اول محافظة مرشحة للخراب والدمار واسآلت الدم ،ولكنها خرجت من فوهة البركان منتصرة ورائدة للوطن وقائدة للتنمية ،وقصتها مع الانتصار تفوق الخيال ،ولامجال لسردها في المقال .وان اوجزها قائد الانتصار العسكري والاداري والتنموي لشبوة الحديثة اخي المحافظ محمد بن عديو في بضع كلمات قال كنا لانملك من المحافظة الا ثلاثة كيلو مترات من مدينة عتق ومحاصرين فيها من كل اتجاه وبلا سلاح وفي غمضة عين استعدنا السيطرة الكاملة على المحافظة بكافة مديرياتها السبعة عشر وهي اليوم تنعم بالامن والاستقرار وبالتنمية .

شبوة بالامس استقبلت رسل الحقيقة وعيونها وعقولها من بلاد الغرب البعيدة ،وهم عناوين حقيقة للمؤسسات الاعلامية الاشهر فيها وفي العالم ،وكما عرف عن تقاليدها الصحفية العريقة بان الواحدة منها تمثل دولة ونظام لانها تعمل باهداف عظيمة وطاقات مهنية وتقنية اعظم ،وهي لذلك تقيم حكومات ودول وتسقط اخرى في الوحل والتاريخ وبدون اسفا عليها .

وحقيقة الزيارة لافتة وجديرة بالاهتمام لنوعية المشاركين من الكتاب فيها والذين يمكن ان نصفهم بالنجوم الصحفية التي يشار اليها في البنان ،وقليل ذلك الوصف في حقهم ويكفي لتدليل على ماذهبت اليه الاشارة الى مشاركة الوفد لكاتب المقال الاشهر في صحيفة اليموند وهي الرائدة في الصحافة الفرنسية ،عن احتلال منشآة بالحاف من قبل الامارات والتي اثارت ضجة كبيرة في الشارع والنواب الفرنسي ، وحركت وقلبت وجهات نظر العالم حول الموضوع المسكوت عنه من مختلف الاوساط المهتمة بالازمة اليمنية ، ومثل المقال على اهميته بالنسبة لي مرجعية اساسية لاكثر من مداخلة فضائية معي وحالت انشغالاتي بالبحث عنه وطبع قبلة على جبينه الناصع ببياض الانسانية والضمير .

مرحبا بضيوف شبوة التي تتطلع ان تكون زيارتهم فاتحة خير عليها ،ومقدمة لاستعادة تنميتها السياحية من جديد ،وعودة زخم افواج الحجيج الى مزاراتها التاريخية والطبيعية من بلاد الغرب البعيدة ، كما تبعث برسالة اطمئنان هامة لعودة شركة الاستثمارات النفطية اليها .

لاتنسى مشاركة: ضيوف شبوه على الشبكات الاجتماعية.